<div style='background-color: #b8d6e6;'><a href='http://www.adamazer.com/' title=''>amazon banners</a></div>

[فائدة] دين الإسلام دين العدل في العمل و الجزاء و ليس دين المساواة



بسم الله الرحمن الرحيم 

[فائدة] دين الإسلام دين العدل في العمل و الجزاء و ليس دين المساواة

قال ابن عثيمين-رحمه الله تعالى-في شرحه سورة الحديد قوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} دين الإسلام دين العدل في العمل والجزاء، وانتبه دين العدل في العمل والجزاء وليس كما يقول المحدَثون: «إنه دين المساواة»، هذا غلط عظيم، لكن يتوصل به أهل الآراء والأفكار الفاسدة إلى مقاصد ذميمة، حتى يقول: المرأة والرجل، والمؤمن والكافر سواء، ولا فرق، وسبحان الله إنك لن تجد في القرآن كلمة المساواة بين الناس، بل لابد من فرق، بل أكثر ما في القرآن نفي المساواة {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} وآيات كثيرة، فاحذر أن تتابع فتكون كالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء، بدل من أن تقول: (الدين الإسلامي دين مساواة) قل: (دين العدل الذي أمر الله به، يعطي كل ذي حق حقه)، أرأيت المرأة مع الرجل في الإرث، وفي الدية، وفي العقيقة، وفك الرهان يختلفون.

وفي الدين: المرأة ناقصة إذا حاضت لم تصل ولم تصم، وفي العقل المرأة ناقصة: شهادة الرجل بشهادة امرأتين، وهلم جرا، والذين ينطقون بكلمة مساواة إذا قررنا هذا وأنه من القواعد الشرعية الإسلامية ألزمونا بالمساواة في هذه الأمور، وإلا لصرنا متناقضين، فنقول: دين الإسلام هو دين العدل يعطي كل إنسان ما يستحق، حتى جاء في الحديث: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود))  أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، باب في الحد يشفع (4375). وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 1185).

  يعني إذا أخطا الإنسان الشريف الوجيه في غير الحدود فاحفظ عليه كرامته وأقله، هذا الذي تقيله إذا كان من الشرفاء، إقالتك إياه أعظم تربية من أن تجلده ألف جلدة، لأنه كما قيل: الكريم إذا أكرمته ملكته، لكن لو وجد إنسان فاسق ماجن فهذا اشدد عليه العقوبة وأعزره، ولهذا لما كثر شرب الخمر في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضاعف العقوبة بدل أربعين جعلها ثمانينأخرجه البخاري، كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (رقم 6779).

 كذلك الحديث الصحيح الذي رواه أهل السنن: ((من شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوأخرجه الترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه (1444) وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 6309) ، لأن لا فائدة في جلده، ثلاث مرات نعاقبه ولا فائدة إذن خير له ولغيره أن يقتل، وإذا قتلناه استراح من الإثم، كما قال الله عز وجل: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأَنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين } 

والخلاصة  أن التعبير بأن دين الإسلام دين المساواة غلط وليس بصحيح، بل هو دين العدل ولا شك، والعجب أن هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام، يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ))أخرجه الإمام أحمد (5/411). وقال الهيتمي في مجمع الزوائد (3/269): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

فيتناقضون، والحديث لم ينف مطلقاً، وإنما قال: ((إلا بالتقوى)) فهم يختلفون بالتقوى، ثم إن هذا الحديث لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه قال: ((إن الله اصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشمأخرجه مسلم، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة (رقم 2276). 
ففضل، ولا شك أن جنس العرب أفضل من جنس غير العرب لا شك عندنا في هذا، والدليل على هذا أن الله جعل في العرب أكمـل نبوة ورسالة، محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} فالأجناس تختلف، وقال عليه الصلاة والسلام: ((خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ))أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء (3353) ومسلم، كتاب الفضائل، باب من فضائل يوسف عليه السلام (2378).

فاحذر أن تتابع في العبارات التي ترد من المحدِثين المحدَثين حتى تتأملها وما فيها من الإيحاءات التي تدل على مفاسد ولو على المدى البعيد، أسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم وأن يتولانا في الدنيا والآخرة، إنه على كل شيء قدير.